العلامة المجلسي
197
بحار الأنوار
النبي صلى الله عليه وآله : اخسأ فإنك لن تعدو أجلك ، ولن تبلغ أملك ، ولن تنال إلا ما قدر لك . ثم قال لأصحابه : أيها الناس ! ما بعث الله نبيا إلا وقد أنذر قومه الدجال وإن الله عز وجل قد أخره إلى يومكم هذا ، فمهما تشابه عليكم من أمره فان ربكم ليس بأعور ، إنه يخرج على حمار عرض ما بين أذنيه ميل ، يخرج ومعه جنة ونار ، وجبل من خبز ونهر من ماء ، أكثر أتباعه اليهود والنساء والاعراب يدخل آفاق الأرض كلها إلا مكة ولا بتيها ، والمدينة ولا بتيها ( 1 ) . بيان : قولها " إنه لمجهود في عقله " أي أصاب عقله جهد البلاء فهو مخبط يقال جهد المرض فلانا هزله ، وكأن مراودته إياها كان لاظهار دعوى الألوهية أو النبوة ولذا كانت تأبى عن أن يراه النبي صلى الله عليه وآله " والهينمة " الصوت الخفي وفي أخبار العامة ( 2 ) " يهمهم " قوله " أهوهو " أي اما تقولون بألوهية إله أم لا . ( 3 ) أقول : روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري أن في هذه القصة قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ترى ؟ قال : أرى عرشا على الماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ترى عرش إبليس على البحر فقال : ما ترى ؟ قال : أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لبس عليه دعوه . ويقال : غرد الطائر كفرح وغرد تغريدا وأغرد وتغرد ، رفع صوته وطرب به ، قوله : " قد خبأت لك خباء " أي أضمرت لك شيئا أخبرني به ، قال
--> ( 1 ) راجع المصدر ص 209 . ( 2 ) كما في المصدر المطبوع ( ط - الاسلامية ) ج 2 ص 209 . ( 3 ) لم نعرف له معنى محصلا .